بعد الأحداث الأخيرة.. كيف تواجه الدولة الشائعات بالقانون؟

الشائعات

المصرية|كتب- محمد نصار: تواجه الدولة المصرية حربًا إعلامية خطرة عبر وسائل الإعلام التقليدية أو الإلكترونية المعادية لمصر وتحديدًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وذلك في حرب شائعات شرسة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها.

وفي ظل تصاعد حدة الشائعات والأخبار المفبركة، التي تعمل على إطلاقها جهات معادية للدولة المصرية، تستهدف تقويض أركان الدولة، يبقى السؤال كيف تواجه الدولة مروجي تلك الشائعات؟.

الحل الوحيد تفعيل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المعروف إعلاميًا بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتعتبر جريمة الأخبار الكاذبة التي تكدر الأمن العام يعاقب عليها قانون العقوبات في مواده بالحبس والغرامة التي قد تصل إلى 20 ألف جنيه.

شرط القصد قال الدكتور عادل عامر، الخبير القانوني، إنه يشترط أن يكون هناك قصد لسوء النية في الإضرار بالمصلحة العامة للوطن، وهو ما حذرت منه الدولة في الآونة الأخيرة، خشية تعرضها لتكدير الأمن العام وكذلك الإضرار بالمصلحة.

المادة 188 من قانون العقوبات: تنص المادة 188 من قانون العقوبات على أنه “يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر بسوء قصد أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

حجب المواقع نصت المادة السابعة من القانون نفسه على الإجراءات والقرارات الصادرة بشأن حجب المواقع، حيث تنص على: “لجهة التحقيق المختصة، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها بوضع أي عبارات، أو أرقام، أو صور، أو أفلام، أو أية مواد دعائية، أو ما في حكمها، مما يعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدًا للأمن القومي، أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع محل البث، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيًا”.

عدم إيضاح أوضح دراسة لمركز المصريين للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المادة 11 نصت على أن يكون للأدلة المستمدة أو المستخرجة من الأجهزة، أو المعدات، أو الوسائط، أو النظام المعلوماتي، أو برامج الحاسب، أو من أي وسيلة لتقنية المعلومات نفس قيمة وحجية الأدلة الجنائية المادية في الإثبات الجنائي، متى توافرت بها الشروط الفنية الواردة باللائحة التنفيذية.

وتلاحظ في هذه المادة أنها لم توضح ما هي الشروط الفنية المحددة، حتى تتم توعية المواطن بأهم نصوص هذا القانون، حتى لا يقع المواطن، عن جهل منه بالقانون، في ارتكاب أحد الأفعال، التي تشكل جريمة، وفقًا لهذا القانون.

كما تحدثت المواد من 34 إلى 37 عن الظروف المشددة للعقوبة، وتحدثت المادتان 38 و39 عن العقوبات التبعية، فالمادة 38 تقضى بمصادرة الأدوات والأجهزة، التي استخدمت في ارتكاب الجريمة.

ونصت المادة 39 على عزل الموظف العام من وظيفته، إذا قضت المحكمة بإدانته لارتكابه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، وقضت المادة 40 بعقوبة الشروع في ارتكاب الجريمة، ونصت المادة 41 على أن “يعفى من العقوبات، المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، كل من بادر من الجناة أو الشركاء إلى إبلاغ السلطات القضائية، أو السلطات العامة، بما يعلمه عنها، قبل البدء في تنفيذ الجريمة، وقبل كشفها، ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة أو التخفيف منها، إذا حصل البلاغ بعد كشف الجريمة، وقبل التصرف في التحقيق فيها”.

تصالح في جرائم تقنية المعلومات أقرت المادة 42 جواز التصالح في جرائم تقنية المعلومات، والمجرمة في المواد من 15 إلى 20، والمواد (24 – 27 – 29 – 31 – 32)، أمام النيابة العامة أو المحكمة.

وأكد الدكتور عادل عامر، أن هذه المادة تخرج المواد الخاصة بإثارة الشائعات، والتحريض على الفوضى، والعبث بأمن واستقرار الوطن من نطاق الجرائم التي يجوز التصالح فيها.

وطالب عامر الجهات المعنية، بأهمية تضافر الجهود وشحن الطاقات لمجابهة هذه الحرب الشرسة، عن طريق إعادة تشكيل وعي المواطن، متابعًا: “لا شك أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، وتراجع اللجوء إلى وسائل التثقيف التقليدية خلقا نوعًا من السطحية الفكرية، والعجز عن القدرة على التحليل المنطقي للأقوال والمواقف لدى شريحة من المجتمع، ومن هنا يأتي دور الإعلام الوطني الشريف، على الرغم من قلة القنوات الإخبارية المتخصصة، وضيق الوقت الذي يخصص للبرامج للرد على هذه الشائعات”.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ممثل الدومينكان بمجلس الأمن يحذر من أى خطوات أحاديةتصعد المواجهة

محرر المصرية|قال ممثل الدومينكان فى كلمة له أمام مجلس الأمن عبر الإنترنت ، إن الحوار ...