المستشار السياسي لمجلس أعيان ومشايخ أجدابيا الكبرى: ليبيا ليست بحاجة لتدخل أطراف خارجية

— مصر الوحيدة القادرة على إلجام تركيا وأمنها القومي من أمن ليبيا

— بيان الاجتماع الطارئ للجامعة العربية كان ضعيفًا وكنا نتمنى أن يوجهه إلى تركيا مباشرة

حاوره: أبوبكر أبوالمجد

الوضع الليبي متشابك ومقلق للعديد من البلدان الجارة وخاصة مصر وتونس والجزائر، وخشية هذه البلاد من تحول ليبيا إلى بقعة آمنة لإنزال الإرهابيين مثلما حدث في سوريا يجعلها في حالة استعداد قصوى على كل الأصعدة، وبخاصة في ظل التصريحات والممارسات التركية على الأرض مستغلة الغطاء السياسي الذي توفره لها حكومة “الوفاق”.

وللوقوف على بعض النقاط والمواقف الهامة كان لنا هذا الحوار مع عضو الأمانة العامة بمؤتمر القبائل الليبية، والمستشار السياسي لمجلس أعيان ومشايخ أجدابيا الكبرى، ورئيس لجنة الشؤون الإفريقيه بمنظمة الوحدة العربية مرزوق الفاخري.

فإلى نص الحوار:

*** ما رأيك في حكومة الوفاق ومستقبل ليبيا في ظل الانقسام الليبي؟

استعصيت علينا الحلول السلمية والتي عقدت لها مؤتمرات ولقاءات داخل ليبيا وخارجها والتي من ضمنها مؤتمرات القبائل الليبيه والندوات والتي تخرج ببيان يموت فى مكان تلاوته!

أما عن حكومة السراج أو الوفاق كما سميتها، فهي حكومة فرضت من الخارج ولم تتحصل على اتفاق أومباركة من مجلس النواب ومارست عملها بدون نيل الموافقه وانسحاب ثلاثة أعضاء منها وهذا جدير بأن يفقدها شرعيتها أكثر مما كانت عليه.

أما عن الوضع الحالي فهو في يد المؤسسة العسكرية والتى ننتظر منها الدخول إلى طرابلس كي تنهي هذه الفوضى التى أغرقت فيها البلاد، على أن يتم تجميع السلاح فى الثكنات العسكرية وبسط سيطرتها حتى يستقر الوضع ومن ثم ننتقل إلى مرحلة الانتخابات ومن يتم اختياره من الشعب يتولى قيادة البلاد ويكون ذلك فى ظل توفر الأمن والأمان، والليبيون قادرون على ذلك دون تدخل أطراف خارجية.

*** لكن حكومة الوفاق انبثقت من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، والذي أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم بقيادة الألماني مارتن كوبلر بعد تكليفه بديلًا عن خلفه الإسباني برناردينو ليون؟

حكومة الوفاق مدتها القانونيه انتهت ورغم ممارستها للعمل طيلة السنة الأولى وهي السنه المحددة لها غير أنه تم التمديد لها سنة إضافية دون العودة إلى مجلس النواب الليبي، ولم تزل تمارس عملها إلى الآن دون شرعية من الليبيين.

ولذا الحل هو ماقلت.. دخول الجيش الليبي إلى طرابلس، وجمع السلاح تحت سيطرته، وليحكم لمدة 6 أشهر، يتم خلالها الإعداد لإجراء الانتخابات ويحكم من يأتي به الليبيون.

*** وهل ستسمح الدول الداعمة للسراج بدخول الجيش الليبي إلى طرابلس؟

أنت ترى التدخل التركي والقطري الداعم للمجموعات المسلحة والتي لا تريد تسليم طرابلس لأنها مستفيدة من الفوضى، والتي أدت إلى تردي الأوضاع وانهاك المواطن البسيط الذي أصبح غير قادر على توفير قوته اليومي، ونحن نطالب بموقف عربي قومي ضد التدخل العثمانى التركي.

*** لكن هل تتحرك تركيا أو قطر دون ضوء أخضر من دول كبرى؟

أتفق في ذلك، فلربما تبعث الإشارات لهما من تحت الطاولة؛ لكن في العلن فإن ما نراه من هذه الدول الرفض للتدخلات التركية القطرية.

*** فمن يحرك تركيا وقطر في رأيكم؟

المستفيد الأول من الفوضى الخلاقة هى الكيان الصهيوني، الذي لا يريد للعرب الاستقرار، ووتركهم يقاتلون أنفسهم نيابة عنه، وهذا ينفذ وفق ما كشفه البرفسور مايكل مانوارينج في إحدى محاضراته بعنوان “الانهاك والتآكل البطئ”.

*** هل ترون نورًا يقترب يبدد ظلام الخلافات الليبية وكيف نعجل به؟

إذا تم التدخل التركي عسكريًا سيتأزم الوضع وتصبح ليبيا ساحة حرب دولية.. السراج طلب التدخل التركي فى ليبيا عسكريًا جوًا و برًا وبحرًا.. والجيش يقترب من الدخول وإن سرّع ذلك يكون الأمر قد انتهى.

*** لكن كان للجيش تصريحات وتهديدات ثلاث سابقة بدخول طرابلس ولم يحدث شيء؟

ثمة توازنات راعاها الجيش ومهادنات عربية إماراتية وسعودية؛ لكن الجيش الليبي اقترب الآن أكثر من ذي قبل من الدخول إلى قلب العاصمة.

*** إذا هل يفعلها الجيش هذه المرة؟

الجيش الليبي قادر على حسم معركة طرابلس، وإلى الآن وضعه ممتاز، ويحرز تقدمًا تلو الآخر، ولا يفصله عن الساحة الخضراء غير كيلوات بسيطة لا تتعدى 7 كيلو.

*** وماذا عن ضحايا المواجهة.. أليس من شأنها تعميق الشقاقات الليبية وحالات الثأر؟

في الحرب الكل يتضرر، وفي النهاية لا بد من طي صفحة الماضي، وإنهاء حالة الثأر والعنهجية لاتبنى دولًا.

*** كيف تقيمون الدور المصري في ليبيا؟

هو دور أخوي.. فليبيا ومصر شقيقتان، وأمن مصر القومي من أمن ليبيا.

*** لكن هل ترى الدبلوماسية المصرية قادرة على منع الأيدي الراغبة في اللعب في ليبيا من الوصول؟

بكل تأكيد.

فهل تفضلون أن تتدخل مصر عسكريًا؟

حال تدخلت تركيا نعم، فلا يلجمها إلا مصر، فهي قلب العروبة النابض.

*** تقييمكم للمطالبة المصرية باجتماع طارئ لمناقشة الوضع الليبي والقرار الذي صدر الثلاثاء الماضي؟

موقف الدبلوماسية المصرية حكيم وقوي، ولكن كان من المفترض أن يكون قرار جامعة الدول العربية أكثر قوة وعلى مستوى الحدث، وأن يعلن رفضه المباشر علانية للتدخل العسكري التركي وللاتفاقية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا بشأن ترسيم الحدود والتدخل الجوي والبري والبحري.

*** من ترشحه لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة؟

من وجهة نظرى يحكم الجيش سيطرته حتى عودة الاستقرار لمدة ستة أشهر كما قلت بعدها يحكم من يختاره الشعب حال استقرار الدولة واستتباب أمنها، ومن ثم من يريد الترشح عليه أن يطرح مبادرته وخريطة الطريق.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشرف العام لمركز ذرا للدراسات والأبحاث بباريس: لن تستقر لبنان إلا باستقرار المشرق العربي

لبنان.. هذي الدولة العربية التي مجرد ذكر إسمها يطرب أذان العرب، ويبعث في النفوس بهجة وأملًا في مستقبل أفضل.. تموج لبنان اليوم بأحداث مثيرة، تبعث على عكس ما اعتدناه منذ عقود على الخوف والقلق والوحشة.