«ودعنا نكد الزوجات.. مرحبًا بالروقان»

محررى المصرية تصوير محمد زهرى

رواد المقاهي: شكرًا يا حكومة


المصرية: سارة جمعة


«وداعًا نكد البيوت.. مرحبًا بالروقان».. بتلك الكلمات، عبر مواطنون عن فرحتهم بعودة الحياة إلى طبيعتها وفتح المقاهي بعد شهور عجاف من الغلق بسبب إجراءات الحكومة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.


انقضت غُمة حظر التجوال؛ وعادت الحياة إلى المقاهي، ليتنفس روادها شهيق الحُرية، بعد أن قُيدت حركتهم داخل البيوت طيلة الفترة الماضية؛ كانوا يتعاملون كـ«أسرى حرب» من قبل زوجاتهن.


فرحة عارمة، سادت بين رواد المقاهي بعد قرار مجلس الوزراء بإعادة فتحها، بطاقة استيعاب 25%، وبشروط عديدة للحفاظ على التباعد الجسدي لعدم الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد.


وداعًا «نكد الزوجات»


بردود فُكاهية وطريقة ساخرة، عبر مواطنون عن سعادتهم بقرار الحكومة بفتح «طوق النجاة» من «نكد الزوجات» ولقاء الأحبة والأصدقاء، هكذا كان تعليق أحد رواد المواطنين لـ«المصرية»، حينما توجهت إلى أحد المقاهي لرصد ردود الفعل.


يقول «محمد يوسف»، أحد الشباب، إن سر تعلقنا بالمقاهى هو التخلص من «نكد النساء»، مؤكدًا أن قرار مجلس الوزراء بفتح المقاهى كان موفقًا وفى صالح الرجال «خلصنا من زن البيوت»، على حد تعبيره.


وبابتسامة على الوجه، علق «أمين أحمد» من رواد المقاهي على حديث «يوسف»، بالقول: «نحن نهرب من الزوجات، لأن البيت أصبح مملًا وتحول كُل شىء بداخله إلى نكد، لذلك باتت المقاهي هى المُنقذ والمؤنس لوحدتنا».


وأعرب أحد الرواد الأخرين ويدعى «أسيم محمد»، عن سعادته، قائلًا: «شعورى بالجلوس على المقهى لا يوصف بثمن»، مُرجعًا سبب هذا الشعور بالقول: «حاجات كتير عمر الستات ما هتفهمها».


فيما أرجع أخرون من بينهم الشابان «محمد المصري» و«محمد أبو غريب»؛ سبب التعلق بالمقاهي، إلى احتياجهم اليومي للإحساس بالراحة النفسية والبعد عن ضغوطات العمل و«دوشة البيت»، قائلين: «شكرًا يا حكومة».


فرحة السيدات


على الجانب الآخر، التقينا بسيدات متزوجات، لرصد ردود أفعالهن حول القرار، ولمعرفة حقيقة «حياة النكد» داخل البيوت، والتي كشف عنها بعض الرجال.


قالت إحدى السيدات، فضلت عدم ذكر اسمها: «للأسف، قاعدة الرجل في حد ذاتها داخل المنزل باتت مصدرًا للنكد والضيق لكُل الأسرة حتى للأطفال»، مؤكدة أن القرار في مصلحتهن حتى يتخلصن من النكد.


علي النقيض؛ رأت سيدة أُخرى، تدعى «إيزيس»، أن قرار فتح المقاهى غير موفق، نظرًا لأنه من الممكن أن يُحدث طفرة في عدد الإصابات بفيروس كورونا، ممّا يُهدد حياة الأسر داخل المنازل، واعتبرت أن رواد المقاهي باتوا الآن أكثر خطورة على ربات البيوت والأطفال.


وعن نسب الإقبال، أكد «إسلام علي»، صاحب أحد المقاهي بمحافظة القاهرة، أن حركة العمل بطيئة للغاية نظرًا لتحديد عدد الزبائن بنسبة 25% من طاقة الاستيعاب، كما أن غياب الشيشة والطاولة، أفقد للقهوة رونقها.


وقال «إبراهيم سيد»، «صبي القهوة»، إن إقبال المواطنين حاليًا على القهاوي يرجع إلى حالة النفور العام من البيت والمسؤوليات، مشيرًا إلى أن الشيشة كانت تلعب دورًا كبيرًا في تواجد أكبر قدر من الناس.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“أبرزهم الوقاية من الأرق” … فوائد مذهلة للقراءة

كتبت-هند صفوت سمعنا كثيرا عن فوائد القراءة وأهميتها للإنسان، ولكن هل تعلم لماذا تعد القراءة ...