أسرار زيادة انتشار الجرائم فى زمن «كورونا»

الصحفية سارة جمعة تصوير محمد زهرى

كتبت: سارة جمعة


كنا نتوقع أن انتشار جائحة كورونا سيحد من الجرائم، إلا إن ما شاهدناه خلال الأشهر الماضية يشير إلى تزايد أعداد الحوادث بشكل لافت للنظر، وهو ما دفع “المصرية” لفتح الملف، ورصد أسباب تنامى الجرائم وزيادتها فى زمن الأوبئة.


فى البداية، استطلعنا رأى الناس فى الشارع للتعرف منهم عن قرب عن أسباب هذه الظاهرة.


قال ناصر يوسف (30عاما)، إن التربية تلعب دوراً مهماً فى حياة الإنسان، وانتشار الجرائم بهذا الشكل يرجع إلى سوء التربية وإهمال الآباء للأبناء.


وأضافت هدى محمد عمرها (45 عاما) أن انعدام الضمير فى المجتمع كان سببا فى نشر الفساد، وهو ما اتضح فى زيادة عدد الجرائم خلال هذه الفترة.


وتابع مجدى كامل (25 عاما) أن سبب انتشار الجريمة فى مصر يرجع لغياب التعليم وانتشار “التوك توك” بشكل عشوائى دون ترخيص، مشيرا إلى إن أغلبية سائقى التكاتك من البلطجية الذين لا يعرفون كيفية التعامل مع الإنسان.


ويرى أحمد حلمى أن البعد عن الله واتباع الهوى فتح باب الشيطان أمام البشر مما جعلهم يتمادون فى المزيد من الجرائم.


ومن جانبها أكدت زينب سمير على أن سبب الفساد هو الإنترنت وخاصة أن الجيل الحالى أصبح يمثل خطورة كبيرة على المجتمع ككل.


وقالت نورا عبده، إن انشغال الأباء عن الأبناء وعدم الاهتمام بالتربية السليمة أو الحث على وجود الأخلاق وهو ما يحدث تحت مسمى الحرية والانفتاح على العالم والتقدم، ولكنها أفعالا تحث على عدم الحياء، مشيرة إلى إن الحل الوحيد هو العودة إلى أخلاقيات الزمن الماضى والمتمثل فى احترام الصغير للكبير، والخوف من الله عز وجل، بمعنى أدق نحن نحتاج إلى وجودالضمير فى التربية.


أما كريم أحمد فيرى أن غياب القانون وعدم تطبيقه كان السبب فى ظهور أبشع الجرائم.


وأضافت وسام وجدى أن الجهل والفقر سببا فى استباحة أى شىء.


وأشارت أم على (60 عاما) إلى إن السوشيال ميديا أبوابا سهلة لارتكاب الجرائم وانتشار الفساد بهذا الشكل الكبير الذى نراه حاليا.


وقالت ليلى محمود، أن من أمن العقاب أساء الأدب، وغياب القانون وقلة التربية أديا لوجود المزيد من الجرائم.
وحمًل عوضى عونى مؤسسة الأزهر المسئولية بسبب غياب الوعى الدينى.


خبراء: نفتقد الثقافة.. ولابد من رفع شعار “الوطن أهم من الفرد”


و أكد الدكتورعلاء الغندور استشارى التحليل والتأهيل النفسى والعلاج النفسى السلوكى، أننا حاليا نحصد جهل عشرات السنوات، ومن المفترض أن يكون هناك توعية بشكل تربوى يكون الشعار فيها “الوطن أهم من الفرد”، ويجب أن ننتبه لأن الجرائم التى تحدث أصبحت موجودة بشكل متهور للغاية.


وتابع: يجب أن تصل التوعية إلى المجتمع ككل سواء عن طريق رسائل عبر هواتف المحمول أو الصحف أو الزيارات الميدانية فى الأحياء و التجمعات والأسواق والمولات وتوزيع نشرات من خلال أعمال درامية سريعة.


وأضاف: ومن هنا يجب أن يكون للمحليات دورا مع تكاتف الأسرة والمجتمع حتى نضمن سلامة الشعب من الجرائم المتكرر وهذا يحتاج إلى الضمير ويجب أن تأخذ الدولة قرارات رادعة لوقف العنف ويجب عمل وقفة جماعية نشارك فيها جميعا.


واختتم قائلا، إنه يجب على الأسرة داخل المنزل التكاتف وفهم بعضهم البعض والبعد افتعال المشاكل، ويجب أن نتقبل بعضنا البعض لأن الأسرة هى أساس التفكك والجرائم التى تحدث.

وقالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع، إنه من المفترض أن يكون لدى الشعب ثقافة، وهذا لا يتم إلى من خلال وسائل الإعلام، مشيرة إلى إن الإعلام لم يلعب دورا نهائيا فى الوقت الراهن، ونحن نعتبر أمام ظاهرة قد تكون حياة أو موت.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

2 كفاية يُشارك بمؤتمر “القضية السكانية بين الواقع والمأمول”

شارك مشروع الحد من الزيادة السكانية بين الأسر المستفيدة من برنامج تكافل "2 كفاية" اليوم مؤتمر "القضية السكانية بين الواقع والمأمول" والذي نظمه الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية تحت رعاية فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية.