بسبب تجاهل الناس لـ”كورونا”.. القضاء على جشع تجار الكمامات بـ”الضربة القاضية”!

مواطنين داخل القطار

كتب: سارة جمعة


مع بداية انتشار جائحة “كورونا”، لم يطبق المواطن الإجراءات الاحترازية، ولكن مع إحساسه بالخطر الذى يحيط به خاصة فى فترة ذروة الفيروس، بدأت مناشدات وإرشادات وزارة الصحة تأخذ منحى أخر لدى المواطنين، وبدأوا فى اتباع الإجراءات من تباعد اجتماعى، وارتداء الكمامة، وما حدث مؤخرا مع انحسار الوباء، وضعف قوة الفيروس، عادت “ريمة لعادتها القديمة” وتخلى الكثيرين عن القمامة، رغم التحذيرات المستمرة من قبل وزارة الصحة لاحتمالية وجود موجة ثانية من الجائحة.


وعلى الجانب الآخر نجد التجار، الذين استطاعوا استغلال الأزمة لصالحهم، خاصة تجار الكمامات، حيث قاموا بتخزين كميات كبيرة، ومضاعفة الأسعار، واستغلال حاجة المواطن لتحقيق مكاسب مالية باهظة، ولكن ما حدث مؤخرا مع تخلى كثير من الناس عن الكمامة أصاب عدد كبير من التجار فى مقتل، حيث تراجعت الأسعار نظرا للإقبال الضعيف على شراء الكمامات.


“المصرية”، فى السطور التالية ترصد أسباب تراجع الناس عن ارتداء الكمامة، ومصير الكميات المخزنة عن التجار.


مواطنون: “الكمامة” تشعرنا كأننا كائنات فضائية


قالت شروق ياسر ( 30 عاما)، إن كثير من المواطنين في حى السيدة زينب، الذى أقطن به لم يعودوا يهتموا بارتداء الكمامة بعد قرارات الحكومة بفتح المقاهى، وإلغاء حظر التجوال، كما أن الناس بدأت تشعر أنها كائنات فضائية يرتدون شيئا غريبا، وبالرغم من أن الوباء مازال يحاصرنا إلا إن الأمهات بدأن فى ترك أبنائهن يلهون فى الشوارع دون أى إكتراث.


وأكد جاسر سليم أن أحد أقربائه جنى أموالا طائلة من التجارة فى الكمامات منذ بداية أزمة كورونا، وجعلها مصدر رزق أساسى له، مما أدى لتغير أحواله المادية خلال أشهر الأزمة وكان كل ذلك عن طريق استغلال المواطنين واستغلال حاجتهم للكمامات، وعندما تحدثت معه في الوقت الراهن

وشددت فايزة محمد وهى سيدة بسيطة تبلغ من العمر 50 عاما أنها تعانى من نظرات التنمر عندما ترتدى الكمامة، ولكنها تلتزم بالمعايير المطلوبة ويرأنى جيرانى إننى أبالغ فى خوفى، كما إنهم يعتقدون أن “كورونا” بدأ فى الانسحاب، ولكن الوضع غير ذلك والفيروس مازال يمثل خطرا كبيرا علينا، ويجب أن نلتزم مثلما كنا نفعل من قبل.


أما حنان محمود، فقالت، إن أغلب المواطنين عملوا فى الكمامات، ومنهم من ذهب إلى مكان تصنيع الكمامات، ومنهم من جنى أموالا طائلة من وراء هذه التجارة.


ويرى على عكاشة أن الناس أصبحت “تستهر بالفيروس ومفيش حد عايز يلتزم”.


وقالت منى سعيد: نصف الناس إن لم معظمهم تركوا الكمامة، وكان من المفترض أن يتراجع سعرها، ولكننى مازلت أشتريها يوميا بـ5 جنيهات.


تجار: بنحاول “نلم” فلوس القماش


وقال “ص م”، تاجر كمامات، إن بيع الكمامات منذ بداية الأزمة كانت مربحة للغاية وجلبت لنا مكاسب كبيرة ولكن فى الوقت الراهن أصبح بيع الكمامات يسبب خسارة لأننا مضطرين لبيع الكمامة بثمنها أو بأسعار مخفضة، فى محاولة منا لاسترجاع أموال القماش والصناعة.


وتشتكى نيرة سيد، بائعة كمامات قماش فى المترو، أنه لم يعد هناك حركة بيع، والناس تراجعت عن الشراء وكأنه لا يوجد وباء.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

2 كفاية يُشارك بمؤتمر “القضية السكانية بين الواقع والمأمول”

شارك مشروع الحد من الزيادة السكانية بين الأسر المستفيدة من برنامج تكافل "2 كفاية" اليوم مؤتمر "القضية السكانية بين الواقع والمأمول" والذي نظمه الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية تحت رعاية فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية.